ما الفرق بين تقشير البروستات بالناظور وتبخيرها ببخار الماء؟ تعرف على مميزات كل إجراء، ورضا المرضى، ونتائج الدراسات الحديثة، وكيف نختار العلاج الأنسب لتضخم البروستات الحميد.
تقشير البروستات أم تبخير البروستات؟ أيهما أفضل لعلاج التضخم؟
يُعد تضخم البروستات الحميد من المشكلات الشائعة لدى الرجال، خصوصاً مع التقدم بالعمر، وقد يسبب ضعف اندفاع البول، وكثرة التبول ليلاً، وصعوبة إفراغ المثانة بالكامل.
وعندما لا تحقق الأدوية التحسن المطلوب، قد يحتاج المريض إلى تدخل علاجي. ومن الخيارات المتاحة تقشير البروستات بالناظور (TURP) وتبخير البروستات ببخار الماء (Rezūm).
لكن ما الفرق بينهما؟ وأيهما أنسب للمريض؟
ما الفرق بين تقشير البروستات وتبخيرها؟
تقشير البروستات بالناظور:
يُجرى عن طريق الإحليل دون جرح خارجي، ويعتمد على إزالة الأنسجة المتضخمة التي تسبب انسداد مجرى البول.
يتميز بفعاليته في تحسين تدفق البول وتخفيف الانسداد، وغالباً ما يظهر التحسن بعد التعافي من العملية.
تبخير البروستات ببخار الماء:
يعتمد على إيصال بخار الماء إلى أنسجة البروستات المتضخمة، مما يؤدي إلى تلف الأنسجة المستهدفة وتقلص حجمها تدريجياً، وبالتالي تخفيف الضغط على مجرى البول.
يُعد إجراءً أقل تدخلاً، وقد يساعد على المحافظة على وظيفة القذف بصورة أفضل، لكن التحسن في التبول يحتاج عادةً إلى عدة أسابيع، وقد يحتاج المريض إلى قسطرة بولية مؤقتة.
ماذا تقول الدراسات الحديثة؟
في دراسة نُشرت عام 2026 ، قارن الباحثون رضا المرضى بعد تقشير البروستات وتبخيرها.
أظهرت النتائج ارتفاع مستوى الرضا عن كلا الإجراءين، ولم يظهر فرق مستقل ذو دلالة إحصائية في الرضا أو الندم على القرار بعد مراعاة الفروقات بين المرضى.
وفي دراسة أخرى تناولت نتائج علاجات تضخم البروستات خلال خمس سنوات، كانت معدلات الحاجة إلى تدخل جراحي جديد:
- 7.1% بعد تقشير البروستات.
- 14% بعد تبخير البروستات.
كما كانت العودة إلى استعمال أدوية البروستات أكثر شيوعاً بعد التبخير.
لكن هذه النتائج مأخوذة من دراسة رصدية، ولا تعني أن التقشير أفضل لجميع المرضى؛ لأن خصائص المرضى وحجم البروستات وشدة الانسداد قد تختلف بين المجموعات.
أيهما أفضل: التقشير أم التبخير؟
يعتمد اختيار العلاج على حالة المريض وأولوياته العلاجية.
قد يكون تقشير البروستات أنسب عندما نحتاج إلى إزالة الأنسجة المسببة للانسداد وتحقيق تحسن واضح في تدفق البول.
أما تبخير البروستات فقد يكون خياراً مناسباً لبعض المرضى الذين يفضلون إجراءً أقل تدخلاً، خصوصاً إذا كانت المحافظة على وظيفة القذف من أولوياتهم.
ويعتمد القرار على تقييم حجم البروستات، وشدة الأعراض، وقوة اندفاع البول، وكمية البول المتبقي بعد التبول، وكفاءة عضلة المثانة، والحالة الصحية العامة.
الخلاصة
تقشير البروستات وتبخيرها طريقتان لعلاج تضخم البروستات الحميد، ولكل منهما مميزات وحدود.
الأفضل ليس دائماً الإجراء الأحدث، وإنما الإجراء الأنسب لحالة المريض.
يقدم الدكتور محمد سالم عبدالسلام، أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية وعقم الرجال في بغداد، خدمتي تقشير البروستات بالناظور وتبخير البروستات ببخار الماء، بعد التقييم الطبي واختيار الطريقة المناسبة لكل حالة.
المصادر العلمية
1. Decision Regret and Patient Satisfaction after TURP and Rezūm for Benign Prostatic Obstruction. World Journal of Urology, 2026.
2. Five-Year Retreatment and Medication Restart Rates Following Benign Prostate Hyperplasia Treatments. European Urology Focus, 2026.
إعداد ومراجعة طبية: د. محمد سالم عبدالسلام • نُشر: • آخر مراجعة:
تعرف على الخدمة: عملية تقشير البروستات بالناظور (TURP)هذا الموقع للتثقيف والحجز، ولا يغني عن التقييم الطبي المباشر. لا تنتظر رد الموقع في الحالات الطارئة.